الخارجية والمغتربين// نتنياهو يستمد جرأته لرفض حل الدولتين من عدم الجدية الدولية في إنهاء الاحتلال
يتسابق اركان اليمين الإسرائيلي الحاكم خاصة الثلاثي الاستعماري العنصري نتنياهو سموتريتش بن غفير على رفض أية مبادرة أو مواقف او جهود أو افكار اقليمية ودولية تطالب بوقف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتطبيق مبدأ حل الدولتين، ويقومون بذلك من خلال تصريحات علنية متواصلة ترفض وجود دولة للشعب الفلسطيني وبشكل عقائدي ظلامي ينكر الوجود التاريخي والحضاري لشعبنا على أرض وطنه، وعبر إجراءات عملية وخطوات احادية الجانب على الأرض لخلق ظروف وتغييرات تحول دون تجسيد الدولة الفلسطينية، ويحاولون الاختباء خلف مقولات ومواقف تضليلية أبرزها حجة السيطرة الأمنية الإسرائيليةعلى فلسطين التاريخية من البحر الى النهر بهدف الاستمرار في تكريس الاستعمار الإسرائيلي التوسعي وابتلاع وضم الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وخلق المزيد من الحروب ودوامات العنف لإبعاد شبح الضغوط والجهود الدولية المبذولة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين. ويندرج في هذا الإطار توظيف الحرب على قطاع غزة كذريعة لتغييب أية حلول سياسية لجذر الصراع المتمثل في ضرورة إنهاء الاحتلال واستبدالها بصيغ متلاحقة تقوم على حجة الأمن ومنطق الحلول العسكرية من جهة، و(حتى لا يصل الإرهاب لدول العالم) في ادعاء جديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة أخرى، حيث ينصب تفكير نتنياهو وائتلافه الحاكم على اختراع المزيد من الحجج والذرائع التضليلية لإطالة أمد الحرب والاختباء خلفها، وإفشال أية رؤى سياسية اقليمية ودولية ومواقف تطالب بوضع حد لدوامة العنف الناتجة عن استمرار الصراع الدائر في الشرق الأوسط بسبب الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده لأرض دولة فلسطين.
ترى الوزارة أن نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف يستمدون الجرأة على ارتكاب المجازر الجماعية بحق شعبنا وارتكاب مجزرة سياسية متواصلة ضد الحقوق الوطنية العادلة والمشروعة لشعبنا من هشاشة وضعف الموقف الدولي وتدني مستوى ردود الفعل الدولية تجاه حرب الإبادة على قطاع غزة، وتقاعس مؤسسات الشرعية الدولية أيضاً عن تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لإنهاء الاحتلال والاكتفاء بالاقوال والتصريحات الشكلية وعدم ترجمتها إلى إجراءات عملية ملزمة تضمن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتجبر إسرائيل على إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية وسيطرتها الدموية على الشعب الفلسطيني.
تؤكد الوزارة أنه آن الأوان للمجتمع الدولي أن يغير المسار ويتصالح مع نفسه ويخرج من دائرة النمطية التقليدية في مواقفه تجاه الصراع، والانتقال من إدارته إلى تركيز الجهود على حله بما يحقق أمن واستقرار المنطقة والعالم، خاصة وأن لدى المسؤولين الدوليين ما يكفي من البراهين والاثباتات التي تؤكد على أن معاداة نتنياهو واليمين الحاكم في اسرائيل للسلام لا تحتاج إلى اجتهاد أو تفسيرات ولا تحتمل أية شكوك، حيث انتهى هامش المناورات الدولية والمراهنات على موقف نتنياهو تجاه السلام وحل الدولتين ولم يتبقى متسع للإستمرار في إدارة الصراع أو الانشغال في حل بعض أزماته الجانبية وقشوره الخارجية، لدرجة بات معها الصمت الدولي على استمرار الاحتلال تواطؤً مريباً ومفضوحاً واعتداءً صارخاً على القانون الدولي واستسلاماً لقوة الاحتلال الغاشمة التي تعمق شريعة الغاب ومنطق القوة في العلاقات الدولية.