وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JO

Call Center

مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

الخارجية والمغتربين: خطاب كوشنير استكمال للمخطط الأمريكي الهادف لتغيير مرجعيات السلام
3

الخارجية والمغتربين: خطاب كوشنير استكمال للمخطط الأمريكي الهادف لتغيير مرجعيات السلام

  ما الذي لم يقله "كوشنير" في خطابه؟ في كلمته أمام الحضور الهزيل وبحجة أن "ورشة المنامة" هي ورشة ذات طابع اقتصادي، لم يُشر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرابط الذي سينقل الفعاليات الاقتصادية الى اطارها السياسي ليعطيها الاهمية المطلوبة، حيث جردها من مرجعياتها واطارها السياسي والتاريخي والنضالي، واكتفى بالحديث عن كلمات متقاطعة مجتزأة ومنقوصة مثل: تحسين حياة الفلسطينيين، خلق فرص عمل لهم، تنمية اقتصادية، مستقبل أفضل، احترام كرامة الشعب، مساعدة الفلسطينيين بالمال حتى يعيشون بشكل أفضل...الخ، مما يعني أن "كوشنير وحاشيته" يروجون لمرحلة تمتد الى عشر سنوات الهدف منها تحسين ظروف الفلسطينيين ضمن الواقع السياسي القائم، ليعيدنا كوشنير الى المفهوم السياسي الذي اعتمدته حكومات اسرائيل المتعاقبة بهدف (ادارة النزاع وليس حل الصراع)، معتبراً كوشنير نفسه عالما انثروبولوجيا ومطلاً على تفاصيل الحياة المجتمعية الفلسطينية، ومدركا لامال وتطلعات الشعب الفلسطيني (الذي لا يطلب أو يأمل في أكثر من تحسين أوضاعه المعيشية والاقتصادية المالية)، وكأن الاحتلال الجاثم على صدر الشعب الفلسطيني غير قائم ولا يفرض نفسه بالقوة ويحول دون أية تنمية اقتصادية. إن تجاهل كوشنير لوجود الاحتلال كعائق دائم يجعل من كل هذه الخطة مجرد "نكتة سمجة" لا تستحق حتى التعليق، كونها أصلا تكرارا مستهلكا لذات المواقف الاسرائيلية التي تبناها كوشنير وفريقه منذ اللحظة الأولى، وغلفها في اطار احتفالي بأرقام جذابة لن تتحقق.

    تؤكد الوزارة أن كلمة كوشنير لم تخلُ أيضا من الكذب والافتراء والتضليل، وغابت عنها الصدقية والشفافية، خاصة عندما أشار أن الرئيس ترامب لم يتخل عن الفلسطينيين، أو عندما ألمح بالبحث عن حل سياسي عادل ودائم للنزاع يحترم كرامة الشعب الفلسطيني. ترى الوزارة أن ورشة المنامة تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني بالكامل عبر تسويق الرؤية الاسرائيلية وعرضها بلغة إنجيليزية أمريكية لشطب حق شعبنا في تقرير مصيره، انهاء الاحتلال، إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، حدود عام 1967، حق العودة للاجئين، عدم شرعية الاستيطان، شطب كل ذلك وغيرها من المفاهيم والمصطلحات السياسية من قاموس الفكر السياسي، ذلك لفرض مرجعيات جديدة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتخلى من خلالها كوشنير عن المرجعيات التي تعتمد على القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ومرجعيات عملية السلام، واستبدالها بمرجعيات جديدة تسقط الثوابت الاساسية التي يعتمد عليها الحل السياسي التفاوضي للصراع.

إنتهـــــــــــــــى

26 حزيران 2019

 

Previous Article Israeli settlements in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, and the occupied Syrian Golan
Next Article سفير دولة فلسطين في قبرص يعزي بوفاة الرئيس القبرصي السابق
Print
3467 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى