سفارة دولة فلسطين في كازاخستان تبدأ فعالياتها بمناسبة الذكرى السنوية الـ 43 ليوم الأرض
بدأت سفارة دولة فلسطين في جمهورية كازاخستان فعالياتها لإحياء الذكرى الـ 43 ليوم الأرض الخالد ، حيث قام سفير دولة فلسطين لدى جمهورية كازاخستان منتصر أبو زيد بإلقاء محاضرة أمام طلبة وأستاذة كلية الإستشراق والعلاقات الدولية في الجامعة الوطنية الكازاخستانية أوروآسيا .
في الجزء الأول من المحاضرة تحدث السفير أبو زيد عن هذه المناسبة الخالدة التي يحييها أبناء شعبنا الفلسطيني في “30/مارس-آذار” من كل عام ، وركز على تمسك المواطن الفلسطيني بأرضه ووطنه ، كما شرح بإستفاضة عن الممارسات الإسرائيلية اليومية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني بإنتهاك تام لكافة مواثيق حقوق الإنسان ، وتحدث أيضاً عن العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة والمحافظات الشمالية ، والإعدامات الميدانية التي تقوم بها قوات الإحتلال الإسرائيلية بشكل يومي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني .
,في الجزء الثاني من المحاضرة تطرق السفير أبو زيد الى القدس والقرارات الدولية المتعلقة بها وقرار الرئيس الأمريكي ترامب بالإعتراف بمدينة القدس الشريف (عاصمة لإسرائيل) ورفض المجتمع الدولي لهذا القرار ، واكد السفير أبو زيد أن قرار ترامب باطل قانوناً شكلاً وموضوعاً ولا يملك أي قيمة قانونية ، ولا يرتب أي آثار قانونية وفق أحكام وقواعد القانون الدولي ، فهو قرار فردي صدر من دولة واحدة فقط لا تملك أي صفة قانونية تخولها بذلك ، وهو بذلك غير ملزم لأي دولة اخرى أو منظمة كونه أحادي الجانب ومخالف لمبادىء وقواعد القانون الدولي ، ويأتي إمتداداً لوعد بلفور الذي كان في عام 1917 وبعد مائة عام جاء قرار الرئيس ترامب بالإعتراف بمدينة القدس (كعاصمة لإسرائيل) ضارباً بعرض الحائط كل قرارات المجتمع الدولي التي تطالب بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وبأي حال فإن قرار ترامب لا يغير من المركز القانونى الحالى لمدينة القدس وحقيقة كونها مدينة عربية فلسطينية محتلة من قوات الاحتلال الإسرائيلي وفق عشرات القرارات الأممية والإتفاقيات الدولية .
وفي نفس السياق تحدث السفير أبو زيد حول القرار الذي إتخذه الرئيس الأمريكي ترامب بإعترافه أن الجولان المحتل هو أراضي إسرائيلية ، حيث أكد أن هذا القرار تحدي جديد للقانون الدولي والمجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ، ولفت الإنتباه إلى أن الحل الجذري للصراع “العربي-الإسرائيلي” عامة ، والمشكلة الفلسطينية خاصة ، لا يمكن تحقيقه إلا على أساس قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع “العربي-الإسرائيلي” إعتباراً منذ عام 1947 وحتى الآن ، إلا أن إسرائيل منذ قيامها حتى تاريخه تستمر بخرق أصول ميثاق هيئة الأمم المتحدة ، التي تطالب بالإعتراف بحق كل شعب في تقرير المصير والسيادة الوطنية والإستقلال ، وعلاوة على ذلك إستمرارها غير المبرر في احتلال أراضي الغير المجاورة لحدودها عن طريق شنها للحروب المتعاقبة ، ولفت الإنتباه إلى ان مجلس الأمن إتخذ في عام 1967 قرار رقم 242 ، والذي نص على ” سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية والفلسطينية التي احتلتها خلال حرب يونيو/حزيران 1967 ، وضرورة إحلال سلام وطيد عادل في الشرق الأوسط”.
وفي الختام، اجاب أبو زيد على كافة أسئلة وإستفسارات الهيئة التدريسية والطلبة ، ومن ثم تم عرض فيلم وثائقي عن فلسطين ويوم الأرض الخالد ومدينة القدس والتراث والفلكور الفلسطيني .