وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

تابعونا
مركز الاتصال970 2943140
Close
د. الشيخ عبدالله بن أحمد: فلسطين والقدس قضية البحرين والعرب الأولى
6

د. الشيخ عبدالله بن أحمد: فلسطين والقدس قضية البحرين والعرب الأولى

خبير فلسطيني: المحتل يعمل على اقتلاع الجذر العربي والإسلامي من القدس

إسرائيل تسيطر على 87% من القدس الشرقية.. وزيارة البلدة القديمة ليست تطبيعا

أكد د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية، أن القضية الفلسطينية وقضية القدس كانت وستظل القضية الأولى للبحرين والعرب، وأن المملكة تحرص على تقديم كل الدعم للقضية حتى تظل باقية في الوجدان.. جاء ذلك خلال ندوة «القدس الحق والحقيقة» التي نظمها المركز أمس بحضور عدد من السفراء والباحثين والإعلاميين.

وقال إن وزارة الخارجية تستلهم الرؤية من القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، الذي دائما ما يؤكد أهمية ومحورية وجوهرية قضية القدس، وهو ما ينعكس على عمل وزارة الخارجية تحت قيادة الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية، حيث نعمل على أن تبقى القضية الفلسطينية في أولوية سياستنا الخارجية في كل المحافل داخل أروقة الأمم المتحدة أو في الاجتماعات الثنائية، مشيرًا إلى أن الأمر يمتد إلى مجلس النواب من خلال اللجنة الدائمة لمناصرة فلسطين

ونوه د. الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة بدور المؤسسة الخيرية الملكية التي تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية وسفارة فلسطين في المملكة لتوفير الدعم للأشقاء في فلسطين، مشيرًا إلى أهمية إلقاء الضوء على المعلومات التاريخية حول القدس، وما تواجهه من ممارسات يقوم به الاحتلال عبر المستوطنات، مشددا على وقوف البحرين جنبا إلى جنب مع الأشقاء في فلسطين.

من جانبه كشف الخبير خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية في جمعية الدراسات العربية عن المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس، مؤكدا أن ما يجري في القدس هو عملية اقتلاع وإحلال للجذور، بمعنى اقتلاع الجذر العربي الإسلامي وإحلال لجذور أخرى من المحتل، مشددا على أن القدس ليست للبيع، وأنه لا يمكن بعاصمة فلسطينية في أي بقعة من القدس من دون «البلدة القديمة».

وحذر في محاضرته من أن الاستراتيجية الإسرائيلية قامت على تغيير جغرافيا القدس وتحولت إلى تغيير ديموغرافية المدينة، لافتا إلى أن القدس ليست حجرا فحسب ولكن القدس حجر وبشر وتاريخ وحضارة، فهي مهد الديانات، لافتا إلى أن الإعلام يخطئ في المعلومات والمصطلحات المتداولة عن مدينة القدس.

وأشار إلى أن القدس الشريف هي مساحة «الكيلو متر مربع» وهي البلدة القديمة من المدينة، والتي تشهد اليوم صراعا على أشده، لأن هذه المساحة التي تقع بها المقدسات الدينية كقبة الصخرة وساحات المسجد الأقصى، وبها كنيسة القيامة ودرب الآلام، وفيها أيضا ما يدعي الإسرائيليون بأن بقايا الهيكل في حائط البراق.

وأوضح أن هذا «الكيلو متر» أو القدس الشريف ذلك المسمى الذي تم إطلاقه خلال الفترة العثمانية عندما بني سور المدينة خلال عهد سليمان القانوني قبل 500 عام وهو الذي وضع حدود هذه المدينة، وكان كل السكان يقيمون داخل هذه البلدة.

وقال إننا عندما نقول إن القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية فإن هذا هو الخطأ الذي نقع فيه، مضيفا أن البريطانيين في 1917 احتلوا البلاد ومعها بدأت السياسة الإسرائيلية التي لم تكن موجودة حينها، لافتا إلى أن أولى المستعمرات الإسرائيلية التي أنشئت في القدس كانت في عام 1860، أي أن الدولة العبرية التي أطلقت في 1948 قامت بناء على استراتيجية طويلة وصولا لهذا الغرض، حيث سبقها إنشاء الجامعة العبرية في 1925، حيث كانوا يهيئون لقيام الدولة من دون أن ندري من خلال إنشاء المؤسسات الدينية والثقافية وحتى البنوك.

وأشار إلى أنه تم ترسيم حدود بلدية القدس أو ما يعرف بالقدس البريطانية ومساحتها 21 كيلومترا مربعا، وكانت تتجه ناحية الغرب بينما القرى العربية في الناحية الشرقية خارج هذه الحدود، والسبب وراء ذلك هو أسباب ديموغرافية سكانية، بمعنى أن الصراع بدأ قبل 1917 في اتجاهين السكان والجغرافيا.

وأكد أن الأدبيات الإسرائيلية تقوم على أن القدس لم تكن ذات أغلبية عربية وأنها كانت ذات أغلبية يهودية، وذلك من خلال الاعتماد على هذه الحدود التي وضعت في 1917، لأنهم وضعوا كل المستعمرات الإسرائيلية التي تقع في الغرب من دون القرى العربية، وخلال نفس العام صدرت أولى الخرائط أو ما يطلق عليه «القدس الدولية» والتي تضم البلدة القديمة وتصل حتى بيت لحم، وحتى هذه اللحظة لم تعترف أي دولة في العالم بأن القدس عاصمة للدولة العبرية، لأن هناك قرار صدر من الأمم المتحدة في 1947 بأن القدس دولية، ومازال القرار ساري المفعول حتى هذه اللحظة، وما قام به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نقل للسفارة الأمريكية هو مخالف للقرار الأممي.

وأشار إلى أنه في 1948 تم تقسيم المدينة إلى قسمين بالخط الأخضر، وأصبحت القدس الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية بمساحة 19 كيلو مترا مربعا والقدس الشرقية تحت السيطرة الأردنية بمساحة 2 كيلو متر مربع، وفي 1959 قامت السلطات الأردنية بتوسيع حدود بلدية القدس إلى 6.5 كيلو مترات مربعة وهذا ما يتم تسميته بالقدس الأردنية.

وأردف قائلا: الإسرائيليون اليوم يسعون إلى العودة إلى القدس الأردنية وذلك لسبب ديموغرافي أيضا، وفي 1967 قامت إسرائيل بتوسعة حدود القدس إلى 72 كيلومترا مربعا، وذلك بإظهار الأمر كأكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان الفلسطينيين، حيث إن الصراع يتمحور حول الديموغرافيا حتى تكون القدس ذات أغلبية يهودية مطلقة وأقلية عربية.

وتابع قائلا: في 1967 قامت إسرائيل بمصادرة 35% من مساحة القدس الشرقية بدعوى المصلحة العامة والتي تعني بالنسبة إليهم إقامة مستوطنات ومستعمرات إسرائيلية إذ أقاموا 15 مستعمرة بها، ولم يكتفوا بهذا الأمر حيث حددوا مساحات ممنوع البناء عليها وتعتبر احتياطيا استراتيجيا مستقبليا لبناء مستوطنات عليها، وبذلك يبلغ إجمالي المساحة التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية اليوم في القدس الشرقية حوالي 87% من مساحة القدس الشرقية، وتمت احاطة التجمعات الفلسطينية بالمستعمرات والمناطق الممنوع البناء عليها.

وأوضح أن الاستراتيجية الإسرائيلية في القدس تقوم على التطويق والاختراق والتشتيت، أي أن أي تجمع فلسطيني يتم تطويقه بالمستعمرات ويتم الاختراق داخل الأحياء الفلسطينية ثم يتم تحويل البيوت العربية إلى بيوت داخل المستعمرات.

ولفت إلى أنهم اليوم يسعون إلى تعديل القدس الأردنية لكي تنحصر في شمال القدس بيت حنينة بعيدا عن البلدة القديمة، مشددا على أن القدس من دون البلدة القديمة هي لا شيء، لأن البلدة القديمة هي الارتباط بالتاريخ والحضارة العربية.

وكشف عن مخطط إسرائيلي استراتيجي وضع خلال حقبة رئيسة وزراء إسرائيل جولدا مائير في 1973 حتى يكون عدد السكان العرب الإجمالي داخل القدس 22% من اجمالي عدد السكان في المدينة عن طريق مصادرة الأراضي وسحب الهويات وإبعاد الأهالي، ولكن لم يفلحوا في ذلك إذ إن عدد السكان العرب في القدس في 1967 كانوا 70 ألفا وصولوا اليوم إلى 340 ألفا وفي سنة 2040 سيكون عدد السكان العرب بالقدس الشرقية 55% من اجمالي السكان لذا فقد بدأوا بناء جدار الفصل العنصري التي أخرج بها 150 ألف فلسطيني خارج الجدار والذين أصبحوا «مجهولي الهوية» كما أن الفلسطينيين داخل القدس يعانون أيضا من مشكلة إنسانية مع الأوراق الثبوتية والشخصية.

وأشار إلى أن عدد السكان الإسرائيليين في القدس الشرقية عقب 1967 قفز من الصفر إلى 200 ألف اليوم، كما أن عدد الوحدات السكانية في 1967 كان للعرب 12 ألف وحدة سكنية مقابل صفر للإسرائيليين، واليوم عدد الوحدات السكانية للعرب 55 ألف وحدة مقابل 80 ألف وحدة للإسرائيليين، ونسبة السيطرة على الأرض كانت للعرب 100% في 1967 مقابل صفر لليهود واليوم 13% للعرب مقابل 87% للإسرائيليين.

وقال إن الإسرائيليين بعد الانتهاء من مسألة الجغرافيا في القدس يسعون للسيطرة على القدس ديموغرافيا عن طريق المستعمرات وتشجيع البناء بها من خلال المنح الحكومية للمستوطنين، لافتا إلى أن هناك مشروعا إسرائيليا هو مخطط 2050 حيث يسعون لإقامة أكبر مطار في الشرق الأوسط بمنطقة النبي موسى ويتم ربطها بالقدس عبر السكك الحديدية والذي يستقبل 35 مليون مسافر، وهو أحد المشاريع التي تهدد الأردن أيضا.

وتطرق الخبير خليل التفكجي إلى الروايات الدينية التي ترددها إسرائيل وتستغلها سياسيا من خلال السعي إلى إقامة كنيس عند باب الرحمة داخل المسجد الأقصى بدعوى استقبال المسيح المنتظر، رافضا أن يتحول الصراع مع الاحتلال إلى صراع ديني، كما أننا لسنا ضد اليهود.

وشدد على أنه على الرغم من هذه التحديات إلا أننا كفلسطينيين لن نيأس تماما، وأن الشعب الفلسطيني يواجه هذه المخططات، داعيا إلى أهمية دعم الفلسطيني المقدسي، منوها بجهود الحكومة الأردنية في هذا الشأن، مناشدا العرب والمسلمين إلى دعم التعليم في القدس بعد أن قامت إسرائيل باستهداف التعليم الفلسطيني.

ودعا الخبير الفلسطيني خليل التفكجي إلى زيارة البلدة القديمة في القدس لأنها ملك العالم العربي والإسلامي، معتبرا أن زيارة هذه البلدة القديمة ليست تطبيعا، ولكننا نبحث عن دعم حقيقي لأهالي القدس الذين يناضلون في وجه الاحتلال.

من جانبه نوه سفير المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة لدى مملكة البحرين رامي العدوان إلى أن إقامة هذه الندوة تجسد الرؤية الحكيمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى بأن القضية الفلسطينية والقدس هي أولوية عربية، لافتا إلى أنه من المهم توضيح معاناة أهل القدس، كاشفا عن أن هناك 900 موظف أردني يعملون في البلدة القديمة.

أما السفير الفلسطيني طه عبدالقادر فحرص على الإشادة بمواقف مملكة البحرين تجاه القضية الفلسطينية والتي يشدد عليها جلالة الملك المفدى في تأكيده على مركزية هذه القضية للعالم العربي.

Previous Article “السيكا” تقر الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني
Next Article إفتتاح المعرض الفلسطيني للصناعات اليدوية في المتحف الفني لجامعة الثقافة البيلاروسية
Print
1400 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى