دعوة رسمية من رئيس بلدية أثينا خاريس دوكاس، قام رئيس بلدية بيت لحم ماهر نيقولا قنواتي، برفقة سفير دولة فلسطين لدى اليونان يوسف درخم، بزيارة إلى مقر بلدية أثينا، حيث عُقد اجتماع تناول سبل التعاون
بدعوة رسمية من رئيس بلدية أثينا خاريس دوكاس، قام رئيس بلدية بيت لحم ماهر نيقولا قنواتي، برفقة سفير دولة فلسطين لدى اليونان يوسف درخم، بزيارة إلى مقر بلدية أثينا، حيث عُقد اجتماع تناول سبل التعاون وتعزيز العلاقات بين الجانبين، أعقبه مؤتمر صحفي مشترك شارك فيه مسؤولون وممثلون عن المجتمع المدني ومنظمة أطباء بلا حدود.
وخلال كلمته، أكد قنواتي مرور ما يقارب 700 يوم على الحرب المستمرة ضد قطاع غزة، مشيراً إلى أن الاحتلال تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، في ظل حرب تطهير عرقي تطال كل أنحاء فلسطين. وشدّد على الحاجة الملحّة لوقف فوري لإطلاق النار وإدخال المساعدات لإنقاذ المدنيين، موضحاً أن العدوان لم يقتصر على غزة فحسب، بل انعكس أيضاً على الوضع الأمني في الضفة الغربية، وألحق خسائر فادحة بمدينة بيت لحم، التي يعتمد اقتصادها بنسبة 80% على السياحة، ما أدى إلى إغلاق فنادق ومتاجر وحِرف تقليدية، وحوّل مواسم الأعياد إلى مشهد باهت يخلو من الحركة. كما أشار إلى تفاقم الاستيطان بوجود 27 مستوطنة تلتهم أراضي المحافظة، في ظل حصار يفرضه الجدار والحواجز، الأمر الذي يضيّق على الفلسطينيين ويدفع الكثيرين إلى الهجرة، إضافة إلى تكثيف الاعتداءات على المواقع الدينية والمداهمات داخل الأحياء.
من جانبه، شدّد السفير يوسف درخم على ضرورة الاعتراف الفوري بدولة فلسطين باعتباره الأساس لحماية حل الدولتين ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق سلام عادل ودائم، محذراً من أن أي بدائل أخرى تخدم سياسة الاحتلال القاضية بفرض واقع الدولة الواحدة. وتوقف عند مخطط الاستيطان المعروف باسم E1، الذي يهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، واصفاً إياه بانتهاك صارخ للقانون الدولي.
كما عرضت ممثلة منظمة أطباء بلا حدود جانباً من الواقع الصحي الكارثي في غزة، مؤكدة أن الحصار الإسرائيلي حال دون إدخال المساعدات الطبية، ما أجبر الأطباء على إجراء عمليات بتر وتدخلات جراحية دون تخدير.
إثر ذلك، اصطحب رئيس بلدية أثينا الوفد الفلسطيني إلى البرلمان اليوناني، حيث التقى قادة الأحزاب الرئيسية، الذين أكدوا، رغم اختلاف توجهاتهم السياسية، دعمهم للاعتراف الفوري بدولة فلسطين ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات، مشددين على أن القضية الفلسطينية توحد المواقف داخل البرلمان، وهو ما ينعكس أيضاً في المظاهرات الشعبية اليومية في اليونان. كما استقبل الوفد عدداً من السفراء الأوروبيين الذين عبّروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ودعمهم للموقف الفلسطيني وضرورة التحرك الدولي لوقف الانتهاكات المستمرة.
واختتمت الزيارة بلقاء في وزارة الخارجية اليونانية، حيث تم بحث مستجدات الأوضاع وسبل تعزيز الدعم السياسي والإنساني. وشاركت في الاجتماعات سكرتير ثاني بالسفارة الاخت فدوى ابو شنب.