وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

تابعونا
مركز الاتصال970 2943140
Close
بوينس آيرس تحتفي باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية بإطلاق اللقاء الأول لـ “شعراء من أجل فلسطين”
3

بوينس آيرس تحتفي باليوم الوطني للمرأة الفلسطينية بإطلاق اللقاء الأول لـ “شعراء من أجل فلسطين”

بوينس آيرس  – نظّمت سفارة دولة فلسطين في الأرجنتين، بالتعاون مع اتحاد الكتاب الفلسطينيين والحركة الشعرية العالمية، أمسية شعرية وثقافية تحت عنوان اللقاء الأول لـ شعراء من أجل فلسطين، وذلك احتفاءً بـ اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية الذي يصادف في السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام، في فعالية جمعت بين الشعر والموسيقى والتضامن مع الشعب الفلسطيني.

افتتحت الفعالية بكلمة ألقاها المستشار الأول رياض الحلبي، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين لدى الأرجنتين، الذي شدد على أن هذا اليوم يمثل مناسبة وطنية لتكريم المرأة الفلسطينية، رمز الصمود والحياة، والتي تحمل على عاتقها هم الوطن في كل مكان: من القرى ومخيّمات اللاجئين إلى الجامعات والمستشفيات. كما أبرز دورها الهام والمتميز، مشيراً انها الأم التي تزرع حب الوطن في نفوس أبنائها، والمعلمة التي تغرس فيهم الاعتزاز بالهوية، والفنانة التي تحفظ الذاكرة على خيوط الثوب الفلسطيني، والشاعرة والكاتبة التي توثق النضال والأمل بالكلمة، والمناضلة التي تدافع بلا كلل عن الحرية والكرامة.

وأشار الحلبي إلى أن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت في الصفوف الأولى من مسيرة النضال، وهي التي تحفظ التراث وتمنح الحاضر معناه وتبني المستقبل رغم الألم والحصار، مؤكداً أن روح فلسطين تسكن في صبرها وقوتها وعطائها الذي لا يعرف التراجع.

وفي كلمته عن دور الثقافة والشعر في مسيرة النضال الفلسطيني، شدد الحلبي على أن الشعر الفلسطيني وُلد من الجرح لكنه ازدهر كأمل لا ينطفئ، وأن الكلمة كانت دائماً الوطن الحر حين سُلبت الأرض، والملجأ حين فُرض التهجير بالقوة، والراية حين مُنع رفع العلم الفلسطيني في أراضيه المحتلة. واستحضر مسيرة أعظم الشعراء الفلسطينيين، من فدوى طوقان إلى محمود درويش، مؤكدًا أن الشعر لا يوقف الدبابات لكنه يحرك الضمائر والقلوب، ولا يهدم الجدران لكنه يفتح فيها نوافذ واسعة على الحرية والأمل، ليظل صوت الثقافة والفن منارةً للنضال وصدىً للهوية.

كما تناول الحلبي ما يتعرض له قطاع غزة، موضحاً أن ما يتعرض له القطاع من إبادة جماعية منذ أكثر من عامين، لم يُطفئ قلبه النابض تحت الركام. فغزة ليست مجرد قطعة من الأرض المدمرة، بل هي روحٌ صامدة، حيث تواصل الأمهات كتابة أسماء أبنائهن بالدموع والأمل، والأطفال الذين فقدوا طفولتهم لا يزالون يحلمون بسماء حرة. وأكد على أهمية الكلمة، الثقافة، الفن، والذاكرة، في الحفاظ على الأمل والحرية في قلب كل فلسطيني. كما تناول ما تتعرض له الضفة الغربية، بما فيها القدس، من هجوم متوحش تشنه قطعان المستوطنين، بدعم وحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المدن والقرى الفلسطينية. ومنع أصحاب الأرض من قطف الزيتون، واقتلاع الأشجار، وحرق المنازل وسلب الأراضي، في مشهد يفرض الألم والمعاناة على حياة الناس اليومية، ويعكس استمرار محاولات الاحتلال طمس الهوية الفلسطينية وتهجير أهلها من أرضهم.

وفي ختام الحلبي كلمته، مشدداً أن فلسطين لا تطلب عطفاً، بل تضامناً، ولا صمتاً  بل صوتاً حراً، ولا نسياناً بل عدالةً تردّ الحقوق إلى أصحابها، مشيراً إلى أن هذا اللقاء يجسد الفعل الثقافي الملتزم بالحقيقة والفن في خدمة الحرية. كما وجّه الشكر إلى الأستاذ الشاعر مراد سوداني، رئيس اتحاد الكتّاب الفلسطينيين، وإلى منسق الحركة الشعرية العالمية في الأرجنتين الشاعر نيكولاس أنطونيولي، وأعضاء الاتحاد والشعراء الفلسطينيين المشاركين عبد الله عيسى وفاطمة نزال، تقديراً لدورهم في نشر الثقافة الفلسطينية وإيصال صوتها إلى العالم.

وبدوره عبّر نيكولاس أنطونيولي، المنسّق الوطني للحركة الشعرية العالمية – فرع الأرجنتين، بكلمته عن فخره بالمشاركة في تنظيم هذه الأمسية وبالتعاون مع سفارة دولة فلسطين واتحاد الكتّاب الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا اللقاء يجمع بين الكلمة والوعي، ويعبّر عن حاجةٍ ملحّة إلى رفع الصوت في وجه من يحاولون فرض الصمت على الحقيقة. وقال أنطونيولي إن الشعر – حين يولد من القلب الإنساني – لا يمكن أن يقف على الحياد أمام المعاناة أو أمام الظلم، وإن الأصوات الشعرية اليوم يجب أن تكون جسوراً للتواصل، ومنابر للإدانة، وحصوناً تحفظ ذاكرة الشعوب.
وأضاف أن الحركة الشعرية العالمية تعبّر عن دعمها الثابت للشعب الفلسطيني ولنضاله من أجل الحياة والكرامة وتقرير المصير، رافضاً بقوة الإبادة الجارية في قطاع غزة، والاحتلال، والتهجير القسري، والسلام الزائف القائم على الحصار والدمار الإنساني. كما أعرب عن شكره للسفارة الفلسطينية، وللشاعر مراد السوداني رئيس اتحاد الكتّاب الفلسطينيين على دعمه ورعايته لهذا اللقاء، وللسيد ماريانو علي، المنسق الثقافي في سفارة دولة فلسطين على دوره الفاعل في تنظيم هذا الحدث الثقافي ولتكريم الشاعر الغزّي رفعت العرعير الذي اغتاله الاحتلال في قطاع غزة.

وختم أنطونيولي كلمته بالقول "إن الشعر لا يوقف القنابل، لكنه يمنع العقل الإنساني من أن يعتاد عليها. الشعر يذكّرنا بأن كل حياة تُزهق تحمل اسماً وحكاية ومستقبلًا، وأمام البربرية تبقى الكلمة ملجأً وشكلاً من أشكال النضال.

وتخللت الأمسية فقرات شعرية وموسيقية متنوّعة، حيث قُدّمت قصيدة "فكّر بغيرك" لشاعر فلسطين الراحل محمود درويش، تلاها عرض قصيدة "إذا كان عليّ أن أموت"   للشاعر الفلسطيني، الشهيد رفعت العرعير الذي اغتيل في غزة عام 2023، إضافة إلى مشاركات شعرية للشاعرين الفلسطينيين فاطمة نزال وعبد الله عيسى عبر مقاطع فيديو أرسلت من فلسطين.

وشارك في الأمسية نخبة من الشعراء الأرجنتينيين، من بينهم دانييل فريدنبرغ (Daniel Freidemberg)، إستر باغانو (Ester Pagano)، خيتو مينوري (Gito Minore)، مارييلا بوزو (Mariela Puzzo)، إليانا سول كوسي (Eliana Sol Cossy)، وإدواردو ماريانو لوالدي (Eduardo Mariano Lualdi)، الذين ألقوا قصائد مستوحاة من معاني الحرية والنضال الإنساني.

واختُتمت الفعالية بعرض موسيقي مؤثر قدّمته فلورينسيا بيرناليس (Florencia Bernales) والعازف إيفار كاتيفيلا (Evar Cativiela)، تضمن الأغنية الفلسطينية التراثية "شيل شيل يا جمال"، لتغدو الأمسية جسراً من الشعر والموسيقى يربط بين فلسطين وأمريكا اللاتينية، وبين الذاكرة والأمل، والفن والحرية.

Previous Article سفيرة فلسطين في المكسيك، نادية رشيد، تعزز أواصر التضامن خلال زيارتها إلى باجا كاليفورنيا
Next Article سفيرة دولة فلسطين لدى تركمانستان تشارك في مؤتمر  إحياء الذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة
Print
427 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى