بمشاركة وزيرة الشباب الإسبانية: سفير دولة فلسطين ضيفاً على «فوروم أوروبا» المرموق ويتحدث عن فلسطين والعلاقات الفلسطينية الإسبانية
شارك سفير دولة فلسطين لدى إسبانيا، د. فادي الحسيني، اليوم الخميس 24/9/2026، في لقاء حواري نظّمه «فوروم أوروبا» في العاصمة مدريد، قدمته وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو، حيث شهد اللقاء حضور واسعاً لمسؤولين حكوميين وممثلين عن الأحزاب سياسية وأعضاء في البرلمان ومجلس الشيوخ ورؤساء البلديات والنقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي وسائل الإعلام والصحافة.
وتناول السفير الحسيني في كلمته ما يواجهه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، من قتل وتهجير واعتداءات للمستوطنين وتوسع استيطاني سيما في الضفة الغربية، وأوضح أن أثر هذه الممارسات يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، إذ يحرم الفلسطينيون من الأمان في منازلهم، والوصول إلى أراضيهم ومواردهم، والعيش بحرية في وطنهم.
وتوقف عند واقع الأطفال الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الأطفال والشباب يشكلون أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني، وأنهم رصيد فلسطين ومستقبلها، وإن أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا في غزة، وإن الأطفال استمروا بالسقوط حتى خلال الفترة "وقف إطلاق النار"، بمعدل طفل يوميا على مدى 300 يوم، مؤكدا أنهم ليسوا مجرد أرقام، بل أطفال كانت لهم أحلام ومستقبل.
وأكد أن الاستجابة للاحتياجات الإنسانية ضرورية، لكنها لا تكفي وحدها لصنع مستقبل آمن للفلسطينيين؛ فذلك يستدعي إنهاء الاحتلال وضمان حقوقهم الوطنية، مشددا على استعداد الشعب الفلسطيني لتحمل مسؤولية مستقبله، وبناء دولته ومؤسساته واقتصاده متى أتيحت له الحرية في استخدام موارده، وأرضه.
ودعا الحسيني إلى دور أوروبي أكثر فاعلية في وقف انتهاكات الاحتلال، بما يشمل اتخاذ إجراءات لردعها،؛ كما أعرب عن تقديره لموقف إسبانيا واعترافها بدولة فلسطين، وتطلع إلى توسيع التعاون بين البلدين ليشمل شراكات تعود بالنفع على الشعبين.
ومن جانبها، أكدت الوزيرة ريغو، في تقديمها للسفير، اعتزازها بالوقوف إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين وحظر الأسلحة وحظر استيراد منتجات المستوطنات، كما دعت إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ووقف العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الحكومة الإسرائيلية، وتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وشددت على أن الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعن سلام يقوم على العدالة.