السفير عواد يبحث مع السفير تشن وي تشينغ تعزيز التعاون الثنائي ويشيد بالمواقف الصينية الداعمة لفلسطين
التقى سفير دولة فلسطين لدى جمهورية الصين الشعبية، جواد عواد، اليوم الثلاثاء الموافق 25 نوفمبر 2025، بالسفير تشن وي تشينغ، مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الصينية بكين.
وثمّن السفير عواد الموقف المبدئي والثابت لجمهورية الصين الشعبية في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، ومساندتها المتواصلة للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتمسكها بتنفيذ حل الدولتين ورفضها للإجراءات الإسرائيلية الأحادية، ودعمها لمساعي دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ودورها الفاعل في مجلس الأمن بالدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وجدّد السفير عواد تأكيد دولة فلسطين التزامها الثابت بمبدأ "الصين الواحدة"، واحترامها الكامل لسيادة جمهورية الصين الشعبية ووحدة أراضيها.
وأطلع السفير عوّاد السفير تشن وي تشينغ على حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي خلّفتها حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتي أدّت إلى استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من أبناء شعبنا، وتدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية للقطاع، بما في ذلك المنازل السكنية والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء. كما استعرض السفير عوّاد الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، من توسّع استيطاني، ومصادرة للأراضي، وتصعيد في اعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، واقتحامات يومية للمسجد الأقصى المبارك، إضافة إلى الإغلاقات المتكررة بين المدن والقرى الفلسطينية، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تُقوّض أي فرصة لتحقيق حل الدولتين
كما تطرق السفير عواد إلى عدد من الملفات والمشاريع ذات الأولوية للجانب الفلسطيني، وتسهيل الإجراءات القنصلية، وزيادة عدد المنح التعليمية المقدمة من الحكومة الصينية والبرامج التدريبية، وتلبية احتياجات الجالية الفلسطينية المقيمة في الصين.
كما عبر السفير عواد عن تقدير دولة فلسطين العميق للدعم التنموي والانساني الذي تقدمه جمهورية الصين الشعبية، وما يمثله هذا الدعم من إسناد مباشر لجهود الحكومة الفلسطينية في تعزيز صمود المواطنين وتحسين واقعهم المعيشي، مؤكداً أن هذه المساهمات تعكس التزام الصين الثابت بمساندة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. ودعا السفير عواد الصين إلى المشاركة في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي سيُعقد في جمهورية مصر العربية خلال الفترة المقبلة، دعماً للجهود الدولية الهادفة إلى رفع المعاناة عن شعبنا وإعادة بناء ما دمره العدوان الاسرائيلي
ومن جانبه، أكّد السفير تشن وي تشينغ أن جمهورية الصين الشعبية كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وأن العلاقات الثنائية بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من الصداقة والتعاون. وأشار إلى الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس محمود عباس إلى الصين عام 2023، ولقائه فخامة الرئيس شي جينغ بينغ، والتوقيع على البيان المشترك لإقامة الشراكة الاستراتيجية الصينية–الفلسطينية، وما أسهمت هذه الزيارة في الارتقاء بأواصر الصداقة والتعاون.
كما أكد السفير تشن على أن الصين ستعمل على توسيع الدعم التنموي والإنساني بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني. وأشار إلى القمة العربية - الصينية الثانية التي ستستضيفها العاصمة بكين العام المقبل، مؤكداً أنها ستمثل محطة مهمة لتعميق التعاون بين الصين والدول العربية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الصين وفلسطين.
حضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني كل من مستشار محمد وائل حميدة ، سكرتير أول صلاح شهاب ، سكرتير ثالث محمد اللوح