السفير طوباسي ينقل رسالة من الوزير المالكي لنظيره اليوناني
نقل السفير مروان طوباسي، سفير دولة فلسطين لدى اليونان، رسالة خطية من وزير خارجية دولة فلسطين د. رياض المالكي الى نظيره اليوناني الوزير نيقولاس دندياس بخصوص التوجه اليوناني لتوقيع اتفاقية تنفيذ خط الغاز East Med بين اليونان وقبرص وإسرائيل لنقل الغاز الطبيعي من حوض ليفنتاين بشرق المتوسط الي اليونان وإيطاليا ومنه الى دول أوروبية أخرى، حيث سيجري توقيع الاتفاقية المذكورة يوم ٢ يناير القادم في أثينا.
دعا الوزير د. المالكي في رسالته ،الحكومة اليونانية " إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لخط أنابيب شرق المتوسط بما يتماشى مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مضيفًا أنه إذا كان خط الأنابيب يمر عبر المناطق الاقتصادية الخالصة التابعة لدولة فلسطين، فسيكون من غير القانوني ما لم يتم الحصول على موافقة الأطراف المعنية وفي هذه الحالة دولة فلسطين وذلك وفقًا للمادة 58 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)" وأشار الوزير المالكي في رسالته وفق ما قاله السفير " الى ان ترسيم مرور الأنابيب او تنفيذ ذلك عبر الحدود المائية لدولة ليست طرفا بالاتفاقية سيخلق اجواء من عدم الاستقرار في منطقتنا، داعيا الحكومة اليونانية أيضا او اي من الشركات العاملة في هذا المشروع الى احترام الحقوق و السيادة الحدودية المائية لدولة فلسطين خلال أعمال المشروع، مشيرا الى ان الاستقرار والتعاون الإقليمي يتحقق فقط من خلال الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوقها."
وطلب السفير طوباسي من الجانب اليوناني الرد على رسالة وزير الخارجية د. رياض المالكي بالسرعة الممكنة، مشيرا الى التفاهم المتبادل مع اليونان يجب أن يشير الى احترام القانون الدولي والحدود البحرية والحقوق المائية لكافة الدول المشاطئة في شرق المتوسط وللاتفاقيات الدولية في هذا الخصوص سيما وان اليونان ودولة فلسطين تعتبران ذلك من ركائز مصالحنا المشتركة وعلاقاتنا الثنائية التي نحرص عليها.
حيث التقى السفير طوباسي بعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية اليونانية وبحث معهم اخر التطورات السياسية الجارية في فلسطين ومنطقة شرق المتوسط والمواقف اليونانية المتعلقة بالقدس وبتصعيد سياسات الاستيطان وما تبقى من آفاق لتنفيذ رؤية حل الدولتين وفق سياسات الاحتلال وجرائمه المرتكبة يوميا بحق شعبنا والقانون الدولي كذلك فقد بحث ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية لحماية هذا الخيار الدولي وبما يجسد معناه الحقيقي والعملي.
وقد أوضح السفير طوباسي خلال اللقاء للمسؤولين اليونان التفهم الفلسطيني من أهمية هذا المشروع من نواحي اقتصادية واستثمارية بالنسبة لليونان لكنه لا يجب أن يقوم على خلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار، موضحا في اللقاء على أن الحدود البحرية لإسرائيل التي تدعي الحقوق فيها والسيادة عليها تقوم على اساس الاعتداء الذي تمارسه دولة الاحتلال على الحقوق والسيادة الفلسطينية في المياه البحرية لحدودنا الجنوبية من المناطق البحرية كما تمارس ذلك إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، موضحا لهم أيضا أن إسرائيل ليست طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) ، رغم ذلك فإنها ملزمة بالاتفاقية، سواء قررت ان تفي بهذه الالتزامات في علاقاتها مع الدول المجاورة أم لا.
وقد أوضح السفير طوباسي خلال اللقاء على " أنه إذا كانت إسرائيل تنوي خرق هذه الأحكام، فمن الواجب على اليونان ألا تعترف بحالة ناشئة عن فعل غير قانوني ، وأن لا تقدم مساعدة لتنفيذ هذه الأعمال."
واضاف السفير طوباسي ان هذا المشروع يندرج في إطار السياسة الخارجية والرؤية الأمريكية للأمن والطاقة في شرق المتوسط والتي تم اقرارها بقانون بالكونغرس الأمريكي في وقت سابق من هذا العام وخصص له موارد مالية في إطار الموازنة الأمريكية لعام ٢٠٢٠، حيث يتابع تطور وتوقيعه وزير الخارجية الأمريكي بومبيو ، ويفترض ان يتم البدء به بعد أعوام وسيمتد الي ١٩٠٠ كيلو متر وعلى عمق ١٢٠٠ متر في بعض المسارات، الأمر الذي يضع بعض العوائق والصعوبات الفنية امام تنفيذه وجدواه الاقتصادية.