دكار 14-12-2018 – نقل سفير دولة فلسطين لدى السنغال صفوت إبريغيث، برقية تعزية من رئيس دولة فلسطين محمود عباس إلى أسرة المفكر الإسلامي والإعلامي السنغالي البارز سيدي الأمين نياس، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 68 عاما.
وأكد سيادته في برقية التعزية، التي سلمها السفير إلى “شيخ نياس” نجل الفقيد، فقدان فلسطين لأحد كبار المدافعين عن نضال وحقوق شعبها في الحرية والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
كما تضمنت البرقية منح الفقيد وسام القدس تقديرا لمواقفه النبيلة وعطائه الإبداعي وتفانيه في خدمة قضايا الأمة برمتها.
وقدم السفير إبريغيث التعازي إلى أسرة المفكر الإسلامي والإعلامي السنغالي البارز سيدي الأمين نياس الذي قضى حياته في خدمة اللغة والثقافة العربيتين في السنغال من جهة، وتكريس الجهود لتوحيد الأفارقة والعرب خلف قضايا الأمة المشتركة وفي طليعتها قضية فلسطين، من جهة أخرى.
ويذكر أن الفقيد “سيدي الأمين نياس” المولود بمدينة كولخ ينتسب لعائلة دينية وثقافية معروفة الحسب والنسب على مستوى السنغال، وينتمي للفكر المالكي والمذهب الصوفي التيجاني.
وكان الراحل “سيدي نياس” قد أسس في منتصف الثمانينيات صحيفة “والفجر” التي تطورت بحقبة التسعينيات لتصبح مجموعة إعلامية (تلفزيون وراديو وشبكة انترنت إضافة للصحيفة اليومية)، وقد عرفت هذه المجموعة بأنها صوت من لا صوت لهم، وكان يحسب لها كل حساب كونها غير محسوبة على أية جهة سياسية.
وتركزت أفكار الفقيد وسياسة مجموعته ضد أشكال الوصاية والتبعية للمستعمر وأية هيمنة أجنبية في إفريقيا، والتعامل مع اللغة والثقافة العربية كجزء لا يتجزأ من النسيج الثقافي والديني للسنغال، إضافة لاعتبار قضايا العرب امتدادا طبيعيا لقضايا إفريقيا.
كما ساهم الفقيد في مراحل حياته بجهود وساطة لتهدئة الأزمة في العراق وليبيا، حيث حظي باحترام عدد من قادة الدول العربية وأحزاب المعارضة فيها، كما نشر العديد من الكتب والروايات وما زال آخرها تحت الطباعة بعنوان “العولمة والصهيونية الجديدة