وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

تابعونا
مركز الاتصال970 2943140
Close
استئناف الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة
1

استئناف الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة

عقد مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، مساء اليوم الاثنين واستأنف دورته الثالثة والاربعون وعلى  جدول أعماله البند السابع المعني بحالة حقوق الانسان في فلسطين وباقي الاراضي العربية المحتلة  وقد تحدث في النقاش العام عدد من المجموعات والدول منها المجموعة الاسلامية ومجلس التعاون الخليجي ودول عدم الانحياز والمجموعة الافريقية وعدد من دول اوروبا منها لوكسمبورغ وسويسرا وايرلندا وتحدثت خمسون دولة بصفتها الوطنية اكد في مجملها على رفضها لسياسات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وانتهاكاتها للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان وكذلك اكدت عديد من الدول والمجموعات على ادانتها ورفضها للإعلانات الاسرائيلية ببناء المستوطنات واعلانها ضم منطقة غور الاردن والمستوطنات وقد القى السفير إبراهيم خريشي المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف كلمة باسم دولة فلسطين وكلمة أخرى باسم  المجموعة العربية حيث ان فلسطين ترأس المجموعة.

في كلمة دولة فلسطين عبر السفير خريشي عن تعازي دولة فلسطين لكافة الدول ولعوائل الضحايا الذين ذهبوا نتيجة جائحة فيروس كورونا، مع تمنياتنا بالشفاء العاجل للمصابين والسلامة للبشرية جمعاء. وهنا أود أن أشكر المجموعات والدول المنخرطة في أعمال البند السابع المعني في حالة حقوق الإنسان في فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة الأخرى، وندعو الدول التي أحجمت عن المشاركة في أعمال هذا البند مراجعة مواقفها، لان ذلك يشكل غطاء للجرائم والانتهاكات التي تقوم بها القوة القائمة بالاحتلال. وفي هذا السياق، أود أن أرحب بإصدار المفوض السامي قاعدة البيانات حول الشركات العاملة في المستوطنات تنفيذا لولاية المجلس رغم التأخير الكبير الذي حصل، مع ملاحظاتنا على عدم إدراج عديد من الشركات التي لازالت تعمل في المستوطنات، الأمر الذي يجب استدراكه في القائمة المحدثة التي من المفترض أن يقوم مكتب المفوض السامي بإصدارها تنفيذا للفقرة 17 من القرار36/31 عام 2016، والتي تنص على تحديث القائمة سنويا.

 

وأضاف السفير خريشي ايضاً  لازالت القوة القائمة بالاحتلال تصعد من انتهاكاتها وممارساتها غير القانونية؛ وخاصة في ظل جائحة كورونا، باستهداف وقتل للأطفال؛ كما حصل مع الطفلة قراعين وهي لم تتجاوز الأربع أعوام، والمعاقين؛ وآخرهم الشاب اياد حلاق الذي كان يعاني من التوحد، إضافة للنساء والمسعفين والأطقم الطبية والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية؛ حيث أصدرت سلطات الاحتلال قرار بمنع تلفزيون فلسطين وأطقمه من العمل في مدينة القدس، عدا عن الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة واعاقة الحركة وتنقل المرضى للعلاج، واستمرار سياسة القتل خارج نطاق القانون والتنكيل بجثث الشهداء؛ كما حصل مع الشهيد محمد الناعم  في فبراير الماضي حيث تم سحب الجثمان بالجرافة في صورة وحشية وهمجية، إضافة إلى استهداف الصيادين واقتلاع الأشجار وقتل المواشي واستهداف المزارعين والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري، والاعتداءات على الأملاك الخاصة والعامة، وسرقة الموارد الطبيعية وسرقة الأموال الفلسطينية بحجة التزامنا بدفع رواتب لعوائل الشهداء والمعتقلين المناضلين من اجل الحرية، عدا عن اعتداءات المستوطنين الوحشية على المدنيين الفلسطينيين وحرق الأطفال وهدم البيوت وترحيل السكان بالقوة. لايزال الشعب الفلسطيني يتعرض لحملات اعتقالات واسعة؛ حيث اعتقلت القوة القائمة بالاحتلال أكثر من مليون فلسطيني منذ العام 1967، استشهد منهم 220 داخل السجون الإسرائيلية بسبب التعذيب والإهمال الطبي وإطلاق النار المباشر. ولازال في سجون الاحتلال أكثر من 5700 معتقل منهم عدد من الأطفال والنساء، وأكثر 500 موقوف إداري. الأمر الذي يستدعي الجهات المعنية المختلفة إلى تطوير حجم التوثيقات المتعلقة بسياسة الاعتقال والانتهاكات المرافقة لها لتكون جزء من آليات المسائلة والملاحقة القانونية للاحتلال وقيادته.

 

إن القوة القائمة بالاحتلال مستمرة بانتهاكاتها ومحاولاتها بتهويد القدس من خلال سحب الهويات من المقدسيين والتضييق عليهم؛ بما في ذلك الاعتداءات المستمرة على المصلين داخل باحات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومنع رجال الدين من الدخول إليها، وكذلك الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة بما فيها إعلان نتنياهو عن بدئ التجهيز للبناء الاستيطاني في المنطقة (E1) قرب القدس، والتي ستفصل تماما شمال الضفة عن جنوبها، إضافة إلى إعلانه بناء مستوطنة جديدة على ارض مطار قلنديا والذي يقع بين القدس ورام الله.

 

وأشار الى ان ما يسمى بالرؤيا الأمريكية للسلام والازدهار التي رفضها شعبنا وقيادته ودول العالم كافة باعتبارها انتهاكا جسيما لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

 

فقد جاء إعلان الرئيس ترامب عن هذه الرؤية ليفتح الباب لليمين الإسرائيلي المتطرف لتشكيل حكومة على أساس تنفيذ خطة ضم المستوطنات وغور الأردن، والتي تشكل أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية. حيث صرح نتنياهو وعدد من قادة الاحتلال بأن خطة الضم سيتم تنفيذها مطلع الشهر القادم، وكرر نتنياهو بأن هذه فرصة لم تحدث منذ العام 1948. هذه العملية إن تمت فإنها ستقضي على حل الدولتين الذي توافقت عليه دول العالم، الأمر الذي سيهدد الأمن والسلم الدوليين ويجسد نظام الفصل العنصري الذي سنستمر في مقاومته بكافة الأشكال بما ينسجم وأحكام القانون الدولي.

 وبناء عليه، فإن المجتمع الدولي مطالبا بتحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات عملية رادعة، وألا يكتفي بالتنديد والإدانة بل المقاطعة وفرض إجراءات تنسجم والقواعد الآمرة في القانون الدولي، والاعتراف بدولة فلسطين؛ خاصة بعد إعلان القيادة الفلسطينية بأننا في حِل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع دولة الاحتلال والولايات المتحدة؛ التي لم تحترم من قبل الطرفين.

وطالب السفير في كلمته الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالضغط على القوة القائمة بالاحتلال بالسماح لأصحاب الولايات الخاصة بما فيها المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الانسان بالأراض الفلسطينية المحتلة ولجان تقصي الحقائق لزيارة فلسطين.

 

وفي الختام، فإننا ندعو كل الذين تحدثوا عن المساءلة والمحاسبة وتحقيق العدالة بأن يعملوا على ذلك في فلسطين، وإلا ستبقى ازدواجية الخطاب المدمرة هي السائدة، فلا داعي للخوف من أجل ضمان حقوق الإنسان وحماية النظام القانوني الدولي.

Previous Article فلسطين حاضرة في مظاهرات اليونانيين ضد الاستغلال والاضطهاد والعنصرية.
Next Article رئيس الوزراء البريطاني: نعارض بشدة مخططات اسرائيل بالضم
Print
1670 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2026 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى