اختتام حملة "100 كرة قدم من أجل فلسطين" في الأرجنتين بمناسبة يوم الطفل العالمي
اختتمت سفارة دولة فلسطين في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس وبالتعاون مع منسفية حقوق الإنسان لكرة القدم والرابطة الأرجنتينية لحقوق الانسان، حملة "100 كرة قدم من أجل فلسطين" وبالتزامن مع يوم الطفل العالمي، والتي تهدف لإرسال 100 كرة قدم لأطفال فلسطين.
وحضر حفل تسليم كرات القدم، السيدة نوريتا كورتيناس وهي من أشهر المدافعين عن حقوق الانسان في الأرجنتين وهي من أهم مؤسسي حركة "أمهات ساحة مايو Plaza de Mayo" بالإضافة للسيد خوسيه شولمان، رئيس الرابطة الأرجنتينية لحقوق الإنسان، ليونيل روديغوس ممثلًا لمنسق حقوق الإنسان لكرة القدم الأرجنتينية، السيدة تيلدا ربيع رئيسة الفيدرالية الفلسطينية الأرجنتينية، وعدد من أبناء الجالية الفلسطينية وجمهور أرجنتيني غفير.
وأفتتح الحفل بعرض فيلم تعريفي قصير عن الحملة التي انطلقت بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني والذي راح ضحيته أكثر من 250 شهيدا بينهم أكثر من 81 طفلاً، تبعه كلمة للسيدة نادية باريينتوس أحد أعضاء منسقية حقوق الانسان لكرة القدم الارجنتينية، عبرت فيها عن شكرها لدعم السفارة الفلسطينية لتحقيق اهداف هذه الحملة التي استوحيت فكرتها بعد مشاهدتهم فيلم "يلا يلا" للمخرج الأرجنتيني كريستيان بيروفانو والذي يتحدث فيه عن معاناة الشعب الفلسطينية بشكل عام وعن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين بشكل خاص. وكان من أهم المشاهد المؤثر في الفيلم والذي أنتج في عام 2014، مشهد مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون كرة القدم وفقدوا كرتهم خلف الجدار وحاولوا مرارا مع جنود الاحتلال لإسترجاع كرتهم، ولكنهم لم ينجحوا باستردادها مما جعل الطفل صاحب الكرة يقوم بإرسال رسالة لبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت يطالب فيها بإعادة كرة القدم التي احتجزتها قوات الاحتلال وحماية حقوق الأطفال في الأراضي الفلسطينية ومنها حقهم بممارسة كرة القدم على ارضهم بحرية، ولكن الرسالة لم تجد آذانا صاغية. كما أضافت السيدة نادية أن الحملة تلقت التبرعات من جميع أرجاء المدن وشارك فيها عدد كبير من الجمهور الارجنتيني بالإضافة لأعضاء منظمة منسقية حقوق الانسان لكرة القدم التي تجمع في صفوفها مشجعين لأكثر من 40 نادياً ارجنتينيا لكرة القدم، موضحة ان كرات القدم التي تحمل العلمين الفلسطيني والأرجنتيني للتعبير عن الاخوة، التضامن، والصداقة بين الشعبين تم تصنيعها في مدينة قرطبة الأرجنتينية مما تعنيه هذه المدينة من أهمية في تاريخ صناعة كرة القدم حيث ان في هذه المدينة تم تصنيع اول كرة قدم في العالم.
وتبع ذلك كلمة للسفير حسني عبد الواحد رحب فيها بالحضور وشكر كل من ساهم في إنجاح هذه الحملة التي تحمل في طياتها أجمل وأنبل أنواع التضامن مع حقوق الطفل الفلسطيني في ممارسة الرياضة الأكثر شعبية في العالم وهي كرة القدم. كما وضع السفير عبد الواحد الحضور بممارسات القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني عامة والطفل الفلسطيني بشكل خاص الذي يعتبر من الفئات الأكثر استهدافا من قبل جيش الاحتلال وإرهاب قطعان المستوطنين، موضحا سياسة وممارسات دولة الفصل العنصري الإسرائيلية ضدهم بشكل مباشر منها المنع من الوصول الى المدارس بسبب جدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية بالإضافة للقتل المتعمد والتهجير القسري وهدم منازل عائلاتهم بالإضافة إلى الاعتقال، التعذيب، والأسر مذكرا انه يوجد في سجون الاحتلال الإسرائيلي ما يقارب 170 طفلا يعيشون في ظروف معيشية وصحية غير إنسانية ومخالفة لجميع اتفاقيات حقوق الانسان عامة وحقوق الطفل خاصة. وأكد السفير ان الشعب الفلسطيني مستمر في نضاله ضد الاحتلال لنيل حريته وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وبدوره عبر السيد خوسيه شولمان، رئيس الرابطة الأرجنتينية لحقوق الإنسان في كلمته عن تضامنه مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية مستنكرا ممارسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية وخرقه لجميع الأعراف والاتفاقيات والقانون الدولي والإنساني مطالبا بمعاقبة إسرائيل على جرائمها وخروقاتها.
كما عبرت الناشطة الحقوقية الشهيرة في الارجنتين السيدة نوريتا كورتيناس رئيسة حركة "أمهات بلازا دي مايو" خلال كلمتها عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وحق الطفل الفلسطيني بالحياة واللعب كباقي أطفال العالم وطالبت كل محبي حقوق الانسان مؤازرة نضاله ضد الاحتلال حتى نيل حقوقه المشروعة وحريته.
كما شارك اللاعب الأرجنتيني من أصل فلسطيني دانيل مصطفى والذي لعب في صفوف المنتخب الفلسطيني، بكلمة مسجلة مرتدياً قميص المنتخب عبر فيها عن سعادته بهذه الحملة التي ستسعد المئات من الأطفال الفلسطينيين بممارسة كرة القدم بكرات مقدمة من الشعب الارجنتيني كنوع من التضامن مع حقوقهم المشروعة.
وتبع ذلك فقرات شعرية تضامنية مع الشعب الفلسطيني وعزف موسيقي لفرقة El Violinista del Amor الأرجنتينية.
واختتم الحفل بركل السيدة نوريتا كورتيناس (ذات الـ 93 عام من العمر) كرة قدم على مجسم لجدار الفصل العنصري لينهار الجدار لتظهر من خلفه كرات القدم التي تحمل العلميين الفلسطيني والأرجنتيني من خلف الجدار المهدم وسط تصفيق هتاف الحضور بالنصر والاستقلال للشعب الفلسطيني.
وقد بث الحفل مباشرة على عدد كبير من وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لمنظمات حقوقية ارجنتينية بالإضافة لمواقع التواصل التابعة لسفارة دولة فلسطين وتناقل الخبر عدد وسائل إعلامية إذاعية وصحفية الخبر.