وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

تابعونا
en-USar-JO
مركز الاتصال970 2943140
Close

الأخبار الرئيسية

كلمة  وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري
1

كلمة وزير الخارجية والمغتربين د. رياض المالكي في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري

 

معالي رئيس الدورة، يوسف بن علوي  

وزير خارجية سلطنة عمان

 

معالي الأمين العام للجامعة

السيد أحمد أبو الغيظ

 

أصحاب السمو والمعالي والسعادة،

 

تحية فلسطينية خالصة لكم جميعاً من أرض الوطن المحتل، من مقر وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين، وأشكركم باسم شعبنا لقبولكم دعوتنا الطارئة لعقد هذا الاجتماع رغم الظروف الطارئة التي نمر بها بسبب جائحة الكورونا، متمنين لنا جميعاً سرعة زوالها واندثارها ولشعوبنا العربية وللعالم أجمع الصحة والسلامة.

كما وانتهز فرصة حلول شهر رمضان المبارك، متمنياً لكم جميعاً ولأسركم ولأمتنا العربية كل الخير والسلامة. وكل عام وأنتم بخير.

انتهازية نتنياهو فاقت كل وصف، مستغلاً انشغال العالم أجمع بجائحة كورونا لتمرير قراراته في ضم أجزاء واسعة من الأرض الفلسطينية المحتلة لإسرائيل، وفرض السيادة والقانون الإسرائيلي عليها وعلى كامل المستعمرات الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

        وفي الوقت الذي تفاعلنا ايجاباً مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وتأجيل الصراعات في مناطق النزاع لكي نسخّر كامل جهودنا لمواجهة وهزيمة فيروس الكورونا، وعبرنا عن ذلك برسائل أرسلها سيادة الرئيس محمود عباس للسيد غوتيريش، إلّا أن نتنياهو أبى إّلا أن يمضي قدماً في مخططاته لضم أراضي الضفة الغربية أسوة بضم مدينة القدس الشرقية.

        وأمام اقتراب انتهاء أعمال ما يسمى باللجنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة لترسيم حدود مناطق الضم المقترحة ورسم خرائطها، ازدادت مخاطر الضم، خاصة بعد أن تم تضمين بند الضم في اتفاقية الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل، وبعد أن تم تحديد تاريخ الأول من يوليو/ تموز القادم كحد أعلى لتقديم مشروع الضم من قبل نتنياهو للحكومة الإسرائيلية لإقراره ومن ثم لتمريره على الكنيست – البرلمان الإسرائيلي-لاعتماده.

 

        ولكي تكتمل عناصر المشروع، بأدواته الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، جاء تصريح وزير الخارجية الأمريكي ليؤكد على إجراءات نتنياهو من موضوع الضم بقوله إن قرار الضم يعود اتخاذه إلى إسرائيل، ليصدر لاحقاً عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تصريحاً يؤكد ذلك ويشير إلى "استعداد إدارة الرئيس ترامب الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى بسط السيادة الإسرائيلية وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق بالضفة الغربية تعتبرها الرؤيا الأمريكية جزء من دولة إسرائيل".

        أمام هذا الانحياز الأمريكي الكامل لدولة الاحتلال وسياساتها الاستعمارية التوسعية على حساب دولة فلسطين، وأمام الانتهازية المطلقة لنتنياهو لاستغلال هذا الانحياز في مثل هذه الظروف الطارئة واهتمام دول العالم بكيفية احتواء الجائحة، يجد الشعب الفلسطيني نفسه وفي هذه المرة أيضاً يعود إلى بيته العربي، البيت المساند والدعم والمؤازر والشريك.

 

        خطوة الضم هذه لا يجب أن تتم، ولدينا كعرب من قدرات وعلاقات وامكانيات لمنعها. هذه الخطوة إن تمت فستقضي على إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة. هذه الخطوة إن تمت ستنهي حل الدولتين. هذه الخطوة إن تمت ستضع المسجد الأقصى، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن يتم هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه. هذه الخطوة إن تمت ستحوّل الصراع من سياسي إلى ديني لن ينتهي. هذه الخطوة إن تمت ستبقي هذا الصراع قائماً للأبد، لأن الفلسطيني لن يقبل به ولن يقبل بأقل من حدود عام 67 لإقامة دولته والقدس الشرقية عاصمته. هذه الخطوة إن تمت فلن تنعم منطقتنا بالاستقرار والأمن والسلام أبداً أبداً.

واجبنا منعها، مسؤوليتنا تقول ذلك، التزامنا تجاه شعوبنا تتطلب ذلك، ومصالحنا أيضاً تدعو إلى ذلك.

        ليس لدينا وقت كثير، فلقد حدد لنا نتنياهو موعد تقدميه لمشروع الضم، آملين من المجتمع الدولي أن يتحرك معنا في الضغط على دولة الاحتلال ومنعها من اتخاذ خطوة الضم، والتلويح بإجراءات عقابية وجب تنفيذها في حال أصر نتنياهو على تمرير خطوته.      

ورغم تحديات الضم، لا زلنا نؤكد فلسطينيين وعرب أن المفاوضات السياسية المنبثقة عن مؤتمر دولي للسلام وبالمرجعيات الدولية المعتمدة تمثل خيارنا الذي نؤكد عليه هنا أيضاً، ونأمل أن ينجح المجتمع الدولي عبر الرباعية الدولية في اغتنام هذه الفرصة الزمنية المتاحة لتوفير المناخ المناسب للعودة إلى المفاوضات المباشرة وبإشرافٍ دولي للوصول إلى السلام الشامل والعادل على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والقائم على أساس حل الدولتين بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

        كما نرجو منكم جميعاً مساعدتنا في حماية أسرانا البواسل القابعين في سجون الاحتلال من انتقال عدوى فيروس الكورونا لهم، كما حدث في الحالات الأخيرة التي أفرج عنها أو انتقل إليها الفيروس من المحققين أو السجانين.

        إن جائحة الكورونا قد كشفت صعوبة الأوضاع المالية التي تعيشها دولة فلسطين، بسبب تضييقات الاحتلال، حصار الاقتصاد الوطني، اقتطاعات المقاصة من طرف دولة الاحتلال، مصادرة ايرادات السلطة، وغيرها من المسببات التي تستدعي من دولنا العربية الوفاء بالتزاماتها حيال موازنة دولة فلسطين وتفعيل شبكة الأمان المالية العربية والتي لطالما أتينا على ذكرها أمامكم في عديد المرات، علاوة على قرارات القمم العربية التي أكدت على ذلك. إن قدرتنا على الصمود أمام هذه التحديات المجتمعة تستدعي منكم الوفاء بتلك الالتزامات.

 

        وأخيراً تجدون أمامكم مشروع قرار تم تعميمه عليكم لينال موافقتكم واعتمادكم، وليصدر عن هذا الاجتماع الهام. لا بد من رسالة قوية تصدر عن اجتماعنا هذا. والبيان المقترح يمثل تلك الرسالة المتوقعة والمطلوبة.

       

        شكراً لاستماعكم، وتجاوبكم معنا في هذه الظروف، وكل عام وأنتم بخير.

Previous Article الوزير الخارجية  التونسي نور الدين ري يهاتف الوزير د. رياض المالكي
Next Article المالكي: تقرير المدعية العامة للمحكمة الجنائية يؤكد اختصاصها في دولة فلسطين
Print
2585
شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2024 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى