اخر الاخبار
جرينتش+3 04:54

المياه

ملخص

يعتبر الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم شُحّاً في مصادر المياه، لذلك من الضروري تقاسم المياه بشكل عادل ومنصف . منذ ان إحتلت إسرائيل الأراضي الفلسطينية عام 1967، سيطرت بالكامل على مصادرنا المائية كافة، وحرمتنا من الحصول على حصتنا فيها منتهكة بذلك القانون الدولي. بدلاً من تقاسم حصتنا من المياه، تستخدم إسرائيل مصادرنا المائية لتزويد المستوطنات غير المشروعة بها، الأمر الذي يجبر المجتمعات الفلسطينية على شراء المياه من الشركة الإسرائيلية بأسعار تجارية باهظة.

استهلاك المياه

تتكون مصادر المياه الرئيسة التي يتشاركها الفلسطينيون والإسرائيليون من:

(1) المياه السطحية بما فيها مياه نهر الأردن ووادي غزة؛

(2) المياه الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

مع أن معظم المناطق التي يتم فيها تغذية طبقات المياه الجوفية تقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن إسرائيل تستخدم ما يقارب 86 بالمائة من مصادر المياه العذبة المشتركة المتاحة (بما في ذلك مصادر المياه الجوفية والسطحية) تاركة ما نسبته 14 بالمائة للاستخدام الفلسطيني).

يحصل المواطن الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة على معدل أقل من 60 لتراً من المياه للاستخدام المنزلي في اليوم الواحد مقابل 280 لتراً للفرد الإسرائيلي. بشكل عام يحصل المواطن الفلسطيني على أقل بكثير من 100 لتراً من المياه في اليوم وهو الحد الأدنى من كمية المياه التي يتوجب توافرها للفرد بحسب توصية منظمة الصحة العالمية.
السيطرة الإسرائيلية على المياه

منذ عام 1967، تولت إسرائيل السيطرة على جميع مصادرنا المائية، وحرمتنا من حقنا في الوصول إلى مصادرنا الطبيعية الرئيسة والسيطرة عليها. تشمل الممارسات العنصرية التي تتخذها السلطات الإسرائيلية في هذا المجال ما يلي:

تقييد حفرنا لآبار مياه جديدة (وبخاصة في الحوض الغربي.

تقييد ضخنا المياه من الآبار القائمة ومنعنا من زيادة عمقها.

حرماننا من حقوقنا المائية في نهر الأردن منذ العام 1967.

تقييد وصولنا إلى المناطق التي تتوفر فيها ينابيع المياه العذبة.

الحد من قدرتنا على استخدام المياه السطحية(أي جمع مياه الفيضانات من الأودية الرئيسة). الحد من قدرتنا على تطوير البنية التحتية للمياه العذبة والمياه العادمة).

في المقابل، توافق السلطات الإسرائيلية من دون تأخيرعلى حفر آبار مياه للمستوطنات الإسرائيلية، ويقع البعض من هذه الآبار فوق مناطق ذات إنتاجية عالية من المياه، إذ تتميز بتوافر المياه الجوفية في باطنها بكميات هائلة، ويستخرجها المستوطنون بصورة منتظمة نظرأ لمعدلات الضخ العالية من تلك الآبار، تجف الآبار الضحلة الفلسطينية التي تقع بالقرب منها. إن الهدف من هذا الإجراء الإسرائيلي إجبار التجمعات الفلسطينية على شراء المياه من الشركة الإسرائيلية بأسعار باهظة.

استمر استخدام إسرائيل غير العادل لمصادرالمياه دون انقطاع أثناء مباحثات أوسلو. بموجب اتفاقية المرحلة الانتقالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1995، كان من المفترض أن يتم العمل على تطوير مصادر تؤمن كميات إضافية من المياه يبلغ حجمها 70-80 مليون متر مكعب من الحوض الشرقي ومن مصادر أخرى متفق عليها في الضفة الغربية، وذلك كإجراء مؤقت في المرحلة الانتقالية فقط. إن هذه الكميات بحد ذاتها أقل بكثير من حصتنا العادلة من مصادر المياه المشتركة. أما فعلياً فقد قامت إسرائيل حتى الآن بتزويدنا بأقل من نصف هذه الكمية (24 مليون متر مكعب في السنة)، في حين تضاعف عدد السكان الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق أوسلو مما يعني أن المياه المتوفرة للفرد الواحد انخفضت بشكل ملحوظ.

في مرحلة ما قبل أوسلو ,ا كانت إسرائيل الطرف الوحيد المسؤول عن المياه ومصادرها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها لم تستثمر في البنية التحتية المائية بغرض خدمة تجمعاتنا. بعد التوقيع على إتفاقية المرحلة الإنتقالية، أعاق الجانب الإسرائيلي تنفيذ المشاريع الفلسطينية في الضفة الغربية من خلال الفيتو المتكرر.
تستهلك المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية كميات كبيرة من المياه الفلسطينية، كما تسبب المستوطنات الإسرائيلية أضراراً بيئية فادحة. حيث يصب المستوطنون المياه العادمة المنزلية والزراعية والصناعية والمخلفات الصلبة الأخرى في الأودية دون معالجة. كما نقلت إسرائيل الصناعات الملوثة وخصوصاً في غضون العشرين سنة الماضية مثل: صناعة الألمنيوم، والبلاستيك، وكذلك مواقع كبّ النفايات إلى الضفة الغربية. حيث أحكمت إسرائيل تطبيق القوانين البيئية. باتت هذه الممارسات الإسرائيلية تهدد جودة المياه الجوفية ومصادر المياه السطحية التي يتقاسمها الطرفان،

حقائق أساسية

تستخرج إسرائيل المياه من بحيرة طبريا (بحر الجليل)، وتنقلها خارج حوض نهر الأردن إلى المدن الساحلية وصحراء النقب عبر الناقل القطري الإسرائيلي. حيث تبلغ كمية المياه المنقولة بين (440 إلى 600 مليون متر مكعب) وهي بذلك لا تسمح بتدفق المياه الطبيعية من بحيرة طبريا إلى نهر الأردن بشكل طبيعي. وهذا أحد الأسباب الرئيسة لإنخفاض مستوى مياه البحر الميت.

منذ توقيع اتفاقية المرحلة الانتقالية في العام 1995، انخفضت كميات المياه العذبة المتوافرة للفرد الفلسطيني بصورة ملحوظة.

يصل استهلاك الفرد الواحد من المياه في إسرائيل الى أربعة أضعاف استهلاك الفرد في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تعاني المياه الجوفية في قطاع غزة أزمة حادة بسبب الضخ الإسرائيلي الهائل للمياه من الآبار الواسعة المحاذية للقطاع، والضخ الجائر للمياه من قبل الفلسطينيين الذين يعيشون داخل القطاع نتيجة ما تقوم به إسرائيل من إجحاف بحقهم في الحصول على كميات كافية من المياه. ما يزيد الأمر تعقيداً هو التلوث الناجم عن العنصرين المذكورين سابقاً مع عدم قدرة قطاع غزة على معالجة النفايات والمياه العادمة. لذلك فإن معظم سكان قطاع غزة يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب، إذ يتسبب تلوث المياه بانتشار حوالي 60 بالمائة من الأمراض في القطاع. وفقاً إلى تقارير صادرة عن البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن من خمسة إلى عشرة بالمائة فقط من آبار مياه الشرب في قطاع غزة صالحة لتوفير مياه شرب نظيفة وآمنة
القانون الدولي

يُحدد قانون المياه الدولي الحقوق المائية للأطراف والتي تضم المعايير المعمول بها والمحددة في قواعد هلسنكي بشأن استخدامات مياه الأنهار الدولية للعام 1966، واتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالمصادر المائبة العابرة للحدود.

يدعو قانون المياه الدولي إلى تخصيص كميات «عادلة ومعقولة» من المياه بين الطرفين أو الأطراف التي تملك حق المطالبة في المصادر المائية المشتركة.

إن الحق في المياه حق إنساني، وقد أشارت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى أنّ «حق الإنسان في المياه لا غنى عنه للعيش بكرامة، وهو شرط مسبق ومطلب أساسي لتحقيق حقوق الإنسان الأخرى».

موقفنا

إن نيل حقوقنا في المياه وتخصيص كميات عادلة وعاقلة لهما مطلبان أساسيان للتوصل إلى حل عادل يقوم على أساس الدولتين ويحقّق الاستقرار السياسي في المنطقة. تؤثر قضايا المياه على قضايا أخرى مرتبطة بها ومن الضروري التفاوض بشأنها، مثل: الحدود، والمستوطنات، والعلاقات الاقتصادية، واللاجئين وغيرها من القضايا المهمة. يتوجب أن يكون لنا سيطرة كاملة على مصادرنا المائية وأن نتمكن من الوصول إليها بحرية. إرتضينا مبدأ قانون المياه الدولي الذي ينصّ على أن لفلسطين وإسرائيل الحق في الحصول على مخصصات عادلة ومعقولة من مصادر المياه العذبة المشتركة، بما في ذلك آبار المياه الجوفية الأربعة (الشرقية، الشمال-شرقية، الغربية، الساحلية)، ونهر الأردن ووادي غزة.

 

المصدر:

دائرة شؤون المفاوضات

 

جميع الحقوق محفوظة © 2005©2015 وزارة الخارجية الفلسطينية