وزارة الخارجية والمغتربين

إنتظر قليلاً من الوقت...

en-USar-JOes-ES
Close

البحث

أخبار الوزير

المالكي: الاحتلال يحاول أن يعكّر علينا الأجواء ويخطف بهجة العيد من أطفالنا
SuperUser Account

المالكي: الاحتلال يحاول أن يعكّر علينا الأجواء ويخطف بهجة العيد من أطفالنا

الخارجية تحتفل بإضاءة شجرة الميلاد بحضور البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى فلسطين
 

رام الله 12-12-2018 – أضاءت وزارة الخارجية والمغتربين، مساء اليوم الأربعاء، شجرة الميلاد خلال حفل الاستقبال السنوي التي تقيمه لمناسبة أعياد الميلادية المجيدة ورأس السنة الميلادية، بحضور عدد من الوزراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدين لدى دولة فلسطين، وممثلين عن مجلس رعاة كنائس رام الله ورؤساء بلديات.

وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي “إن هذه المناسبة تأتي في ظروف صعبة حيث تصرّ دولة الاحتلال على استفزاز الشارع الفلسطيني باجتياحها للشوارع والمدن، والاحتكاكات في فترة الأعياد، كمن يريد أن يعكّر علينا هذه الأجواء، ويخطف بهجة العيد منّا”.

وأضاف: “يتواجد الاحتلال في كل مكان، يقتحمون ما هو ممنوع، من مسجد إلى جامعة، من كنيسة إلى بيت، إلى مؤسسة رسمية وكل مكان، يحرّضون ضد الرئيس ويدعون إلى قتله، يقتلون طفلا لم يتعدى الرابعة من عمره، ويعتقلون العشرات يوميا بمن فيهم أطفال، يعيثون فسادا في المنازل، ويسمحون لأنفسهم بسرقة كل ما يجدونه، ولكن أهم ما يسرقونه هو بهجة الأطفال في هذه الأعياد”.

وتابع: “يصعّدون ضد أبناء شعبنا في القدس، عاصمة دولة فلسطين الأبدية، يستهدفون سلوان والشيخ جراح والعيساوية وجبل المكبر وكل مخيمات القدس وكل ما هو فلسطيني في المدينة المقدسة، يجتاحون المسجد الأقصى يوميا، وهذه الاجتياحات لم تتوقف على الاطلاق، بل تتصاعد يوميا من حيث الأعداد ومن حيث طبيعة الاجتياحات، يقسّمون المكان زمانيا ويعملون على تقسيمه مكانيا، تمهيدا لهدمه من أجل إقامة الهيكل المزعوم مكانه”.

وأكد أن الاحتلال يبحث عن الموت ويحتفل به ونحن نبحث عن الحياة ونحتفل بالأمل، يريدون أن يفرضوا علينا البؤس، ونحن نحتضن التفاؤل دائما، يريدون أن يخرجوننا من هذا الوطن، ونحن باقون فيه للأبد، يريدون أن يحولوا أرض فلسطين إلى معازل، ونحن سنبنيها في دولة مستقلة ذات سيادة”.

وأشار المالكي إلى أننا “نقرأ كل ذلك ضمن منهجية واضحة تهيئ الأرضية لفرض صفقة القرن، وكل ما قامت به الإدارة الأميركية من إجراءات هو لتهيئة الظروف، والآن يأتي دور دولة الاحتلال في بث الفوضى، وفي تدمير منجزاتنا، ونشر فقدان الأمل، وفي التحريض والدفع على العنف، في فرض الفرقة بين الشعب وقيادته، في تذكيرنا أنهم أصحاب السيطرة والهيمنة بقوتهم العسكرية فقط، وفي إعطاء الانطباع بفشلنا في حماية شعبنا”.

وأضاف: “هم قد أخطأوا وسيخطئون دائما وسنثبت لهم خطأهم بالالتفاف حول قيادتنا وبالاستمرار في نضالنا من أجل نزع حريتنا واستقلالنا وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع: “رغم كل ذلك نحن هنا باقون، ثابتون صامدون، نعيش ونحيا، نبني ونزرع، نؤسس لدولة حديثة متقدمة عصرية ديمقراطية، نحقق الإنجازات رغم شح الإمكانيات، ونبني مكانا لنا في هذا العالم”.

وأكد المالكي أن عيد الميلاد هو عيد وطني فلسطيني، إضافة إلى كونه عيدا دينيا نحتفل به مع بقية العالم لنكرّم فيه فلسطينيا منّا هو “سيدنا المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام”.

وهنأ بهذه المناسبة شعبنا الفلسطيني وقيادته، خاصة أبناء شعبنا المسيحيين، متذكرين في هذه المناسبة كل شهداءنا وأسرانا القابعين في السجون الإسرائيلية.

من جهته، هنأ عميد السلك الدبلوماسي السفير المغربي محمد الحمزاوي، نيابة عن السفراء والقناصل، أبناء شعبنا وقيادته بالأعياد المجيدة، مؤكدا أهمية هذه اللقاءات التي تحمل في ثناياها قيم التآخي والمحبة والعمل المشترك بين أبناء الديانتين المسيحية والإسلامية خاصة في ظل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وقال “إن رسالة المسيح انطلقت من فلسطين وأرضها المقدسة إلى العالم أجمع، حاملة في جوهرها قيم السلام والمحبة والدفاع عن الحق وكرامة الإنسان والتعايش والتسامح بين بني البشر، بعيدا عن الاحتلال والاستحواذ والتسلط ورفض الآخر، ومحاولة استئصاله من أرضه ووطنه”.

وأضاف: “إن الوضع على الأرض الفلسطينية يحفل كل يوم بانتهاكات جسيمة ترتكب ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وهي ممارسات مرفوضة، تلقي على المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة وعاجلة لإعمال وإنفاذ القرارات والقوانين والآليات الدولية لحماية هذا الشعب الذي يناضل من أجل حريته واستقلاله”.

وتابع: “إن إحدى أهم عقبات تحقيق السلام تكمن في سياسة الاستيطان التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي والتي لا تقرّها أي شرعية دولية، هذا الاستيطان الذي ما زال يأتي على البشر والحجر، يستوجب منّا جميعا أن نواصل العمل دون كلل أو ملل، ودعوة الأمم المتحدة والأسرة الدولية إلى سرعة التحرك لإلزام إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال لوجوب احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967 بما في ذلك القدس الشرقية”.

وشدد على أن الحديث عن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن يتم بمعزل عن قطاع غزة الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من هذه الدولة، وهذه المنطقة من الوطن الفلسطيني ما زالت ترزح تحت وطأة الحصار الإسرائيلي، بتبعاته المدمرة.

وأكد رفض كل المحاولات التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني الذي يحظى بدعم وإجماع دوليين، ما يفرض علينا الاستمرار على نهج إشاعة الوعي بضرورة الدفاع عن كل الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني وإحقاق مشروعه بما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة بما فيها مبادرة السلام العربية وبناء على حل الدولتين.

من جانبها، نقلت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، تحيات الرئيس محمود عباس ومحبته لوزارة الخارجية والمغتربين والأسرة الدبلوماسية في فلسطين، مهنئة أبناء شعبنا والعالم أجمع بالأعياد المجيدة ورأس السنة الميلادية، مشيدة بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية لحشد مزيد من الدعم والمساندة لقضيتنا العادلة في العالم.

وأشارت إلى الهجمة الممنهجة التي يشنها الاحتلال على شعبنا وقيادته، من اقتحامات مستمرة وتهديدات للرئيس محمود عباس، واقتحام مقر وكالة “وفا” والاعتداء على الصحفيين وحرية الصحافة في محاولة لإسكات صوت الحقيقة، ومحاولة اقتحام وزارة المالية للمساس بالسيادة الفلسطينية، لافتة إلى أن كل ذلك لا يأتي عبثا حيث يواصل الاحتلال يوميا الكشف عن وجهه البشع من خلال القتل والتدمير والاعتقالات التي تطال أبناء شعبنا.

وأضافت: “نحن نرد على أفعالهم الإجرامية بإضاءة شجرة الميلاد اليوم في وزارة الخارجية والمغتربين، لأن هذه أرضنا وهذا حقنا والسيد المسيح ابن فلسطين، ونحن باقون هنّا والاحتلال سيزول”.

وهنأت غنام السفراء والقناصل المعتمدين لدى دولة فلسطين وتمنت لهم عطلة أعياد سعيدة، وخاطبتهم قائلة: “احضنوا أبناءكم وعائلتكم، ونتمنى لعائلاتنا الفلسطينية أن تحتضن أبناءها الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، ومنهم من أمضى أكثر من 37 عاما في الأسر، وندعوكم للصلاة من أجل أرواح شهدائنا الذين استشهدوا جراء ارهاب الاحتلال وآلته العسكرية”.

بدوره، قال الأرشمندريت الياس عواد، في كلمة مجلس رعاة كنائس رام الله، إننا نعتز بكون فلسطين تحتضن المغارة التي ولد فيها السيد المسيح في بيت لحم، ومن فلسطين خرجت رسالة الميلاد لكل العالم، والتي تحمل في طياتها معاني السلامي والمحبة، مؤكدا أن شعبنا يؤمن برسالة السلام ويسعى إلى دحر الاحتلال غير الشرعي لكي نحتفل بأعيادنا في دولة مستقلة بدون حواجز واحتلال وجدار وقيود.

وأشار إلى أن عيد الميلاد في فلسطين هو عيد وطني يحتفل به المسلمون والمسيحيون كأسرة واحدة، ويصلون معا من أجل أن يعم السلام في فلسطين والعالم أجمع، مهنئا أبناء شعبنا بالأعياد المجيدة ومتمنيا أن نضيء العام المقبل شجرة الميلاد في عاصمتنا الأبدية القدس وهي حرة مستقلة من براثن الاحتلال.

وتخلل الحفل عرض فني لأوركسترا “الكمنجاتي”، وفقرة دبكة شعبية قدمتها فرقة “دناديش” التابعة لسرية رام الله الأولى.

Previous Article المالكي يطلع السفراء العرب لدى جُمهُورِيَّة رُومَانِيا على اخر التطورات على الساحة الفلسطينية
Next Article المالكي يتراس اعمال اللجنة الحكومية المشتركة مع نظيره الروماني ميليشكانو
Print
145 Rate this article:
No rating

Please login or register to post comments.

بحث

عنوان الوزارة

رام الله - خلف قصر الثقافة - شارع جريدة الايام

هاتف: 2943140-2-00970

فاكس: 2943165-2-00970 

صندوق بريد: 1336

اتبعنا

شروط الاستخدام الخصوصية جميع الحقوق محفوظة 2020 وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية
العودة إلى أعلى